السيد محمد تقي الخوئي

247

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود

فواضح جدا ، ف « ان الوجوب التكليفي وحرمة المخالفة لا تنافي الصحة الوضعية لو خالف ، ومن ثمّ لم يكن النهي المولوي التكليفي المتعلق بالمعاملة موجبا لفسادها . إذا فنفوذ الشرط لا يستوجب قصر السلطنة وزوالها ، لعدم كون ذلك من شؤون النفوذ ومقتضياته . فلو خالف في المقام - اشتراط الوكالة في العقد - وعزل فقد صدر العزل من أهله وفي محله من حيث الوضع ، فلا مانع من ترتب الأثر عليه ، وكذا في مسألة الطلاق ونظائره » ( 1 ) . وبعبارة أخرى : « إذا اشترط البائع على المشتري أن لا يبيع المال المشتري من غيره ، فإن غاية ما يترتب على هذا وجوب الوفاء به ، وقد عرفت انه لا ينافي صحة البيع وإمضائه على تقدير تحققه في الخارج ، فلا بد في الحكم بفساده من التماس دليل آخر ، وإلا لكان مقتضى الإطلاق صحته وترتب الأثر عليه » ( 2 ) . فإنه « إذا كان النهي مولويا ودالا على حرمتها ومبغوضيتها ، فقد عرفت انه لا يدل على فسادها بوجه ، سواء أكان متعلقا بأحد جزئي المعاملة أو بكلا جزئيها » ( 3 ) . على أن ثبوت الحرمة للتصرف المنافي « مبني على مقدمية عدم الضد لوجود الضد ، لمضادة التصرف مع العتق المشترط الواجب إيجاده ، وقد حقق في الأصول انه لا مقدمية لعدم الضد للضد ، فلا يحرم التصرف » ( 4 ) . ومنه يظهر ما في تعليل جامع المقاصد - المتقدم - للبطلان بقوله : « ان المشتري شرعا ممنوع من كل تصرف ينافي العتق المشترط » .

--> ( 1 ) مستند العروة الوثقى / كتاب الإجارة ص 464 . ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 44 . ( 3 ) محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 44 . ( 4 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 160 .